نور الاسلام
أهلاً وسهلاً.... شرفتنا ..ونورتنا

أسعدنا تواجدك بيننا على أمل أن تستمتع وتستفيد


وننتظر مشاركاتك وتفاعلك فمرحباً بك بين إخوانك وأخواتك

ونسأل الله لك التوفيق والنجاح والتميز

نور الاسلام

منتدى اسلامى يهتم بامور الدنيا وتعاليم الدين
 
البوابةالرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس**

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سابحة لربها
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1084
تاريخ التسجيل : 14/06/2012
العمر : 58

مُساهمةموضوع: لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس**    الأربعاء يناير 30, 2013 2:46 pm


ما الذي تحتسبيه في صبرك أخيتى ؟

لماذا أنت حزينة هكذا ؟ ...


وما هذه الهموم التي تخفيها بين أضلعك ؟...




لقد
أتعبك الأرق والسهر، وذوى عودك وذهبت نضرتك...لماذا كل هذه
المعاناة...؟ فهذا أمر قد جرى وقدر، ولا تملك دفعه إلا أن يدفعه
الله عنك، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها فلا تكلف نفسك من الأحزان
مالا تطيق
!...





استغل مصيبتك لصالحك لتكسب أكثر مما تخسرين، كي تتحول
أحزانك إلى عبادة الصبر العظيمة – عفواً – إنها عبادات كثيرة وليست
واحدة !.. كالتوكل ... والرضا .. والشكر.








فسيبدل
الله بعدها أحزانك سروراً في الدنيا قبل الآخرة لأن من ملأ الرضا
قلبه فلن تجزع من مصيبته وهذا والله من السعادة
... ألا تري أن أهل الإيمان أبش الناس وجوها مع أنهم أكثرهم بلاء ! فكن فطن ... فالدنيا لا تصفو لأحد وكلما انتهت مصيبة أتت أختها ....



وقد قيل : إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه




أيتها الصابرة

ربما وجدت نفسك فجأة في بحر الأحزان تغالبين أمواج الهموم
القاتلة وهي تعصف بزورقك الصغير... بينما تجدفين بحذر يمنة
ويسرة... ولكن الأمواج كانت أعلى منك بكثير ولم يبق إلا أن تطيح بك... وفي
تلك اللحظات السريعة أيقنت بأن لا مفر لك من الله إلا إليه فذرفت
عيناك... وخضع قلبك معها... واتجه كيانك كله إلى الله يدعوه يا رب
... يا رب ... يا فارج الهم فرج لي...




هنا
سكن بحر الأحزان... وهدأت الأمواج العالية... وسار قاربك فوقه
بهدوء واطمئنان... إن شيئاً من الواقع لم يتغير سوى ما بداخلك...
قال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى
يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} (الرعد: 11). لقد تحول جزعك إلى
تسليم، وسخطك إلى رضى
...

فاجعل هذه الهموم والأحزان أفراحا لك في الآخرة فهي والله أيامك في الدنيا ولياليك فاصبر واحتسب:




1- أجر الصابرين،
فالصابر يكب عليه الأجر بلا عد ولا حد، قال الله تعالى: {إِنَّمَا
يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} (الزمر:10
).



2- أن تفوز بمعية القوي العزيز، قال الله تعالى: { َاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (الأنفال:46).



3- أن يحبك الله وما أنبلها من غاية، قال الله تعالى: { وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} (آل عمران:146).



4- أن تكون لك عقبى الدار، قال الله تعالى:
{وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا
الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً
وَيَدْرَأُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ
عُقْبَى الدَّارِ (22) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ
صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ
(23)سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ}
(الرعد:22-24).




5- احتسب في صبرك على مصيبتك أن ينصرك الله ويجبر كسرك وأن تكون العاقبة لك قال الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (هود:49).



6- أن تكون من المفلحين الناجين،
قال
الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا
وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (آل
عمران:200
).



7- المغفرة والأجر الكبير،
قال الله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} (هود:11
).



8- أن تنال صلوات من ربك ورحمة وهداية لما يحبه ويرضاه...

قال الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ
الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ
وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا
أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ
وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (البقرة:155-157).




9-
انظر إلى الأشجار في فصل الخريف كيف تتساقط أوراقها ما أروع هذا
المنظر!.. إن احتسابك للمعصية سيجعل ذنوبك تتساقط كما تحط الشجرة
ورقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله [ به] سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"[1].



كلمة أخيرة...

الصبر - يا أخي - ليس فقط على أقدار الله المؤلمة… إنما
هناك أيضا الصبر على طاعة الله وتنفيذ أوامره كذلك الصبر عن فعل
المعاصي… فلا تنسي أن تحتسب تلك الأجور في جميع أنوع الصبر…




قال بعض السلف:




(لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس**
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نور الاسلام :: القرآن والحديث وعلومه :: القران الكريم-
انتقل الى: